واعتبر الزيدية شرط بيع الوقف متى شاء الواقف، وشرط الخيار فيه من الشروط الباطلة التي لا تبطل الوقف (¬١)، وهكذا الحكم عند الظاهرية، قال ابن حزم: "ومن حبس وشرط أن يباع إن احتيج صح الحبس ... وبطل الشرط" (¬٢).
مسألة: المراد بالشرط المخالف:
وقد اختلف الفقهاء في المراد بالشرط المخالف للشرع على قولين:
القول الأول: للحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤)، والشافعية (¬٥)، وهو أن المراد به: الشرط الحرام فقط دون الكراهة.
قال الدردير: "يُتبع وجوبًا شرط الواقف إن جاز شرعًا، والمراد بالجواز ما قابل المنع؛ فيشمل المكروه ولو متَّفَقا على كراهته (¬٦).
وذكر الشافعية بعض الشروط، وأوجبوا اتباعها مع تصريحهم بكراهتها، كما لو شرط في وقف المسجد اختصاصه بمذهب معين كالشافعية (¬٧).
القول الثاني: للحنابلة، وهو أن المراد بالشرط الذي يخالف الشرع هو الشرط الحرام والشرط المكروه (¬٨).