ومع أن الفقهاء يكادون يتفقون على الضابط لهذا النوع من الشروط؛ إلا أنهم مثلوا له بأمثلة متعددة.
فمثل الحنفية بما يأتي:
- إذا شرط الواقف عدم عزل الناظر ولو كان غير مأمون (¬١).
- أو شرط الواقف العزل والنصب وسائر التصرفات لمن يتولى من أولاده، ولا بداخلهم أحد من القضاة والأمراء؛ لأنه أراد بهذا الشرط أنه مهما صدر من الناظر من فساد لا يعارضه أحد.
- وهذا شرط مخالف للشرع، وفيه من تفويت المصلحة على الموقوف عليهم، وتعطيل الوقف؛ ما لا يخفى (¬٢).
ومثل له المالكية بما يأتي:
- إذا شرط الواقف إصلاح الوقف على مستحقِّه؛ فإن هذا الشرط باطل؛ لأنه كراء مجهول؛ إذ لا يدري بكم يكون الإصلاح؛ فيلغى الشرط، ويكون الوقف صحيحًا، ويكون الإصلاح من غلة الوقف (¬٣).
- أو إذا كانت الأرض موظفة (¬٤)، وشرط واقفُها أن التوظيف على الموقوف عليه؛ فإنه يبطل الشرط ويصح الوقف، ويدفع التوظيف من غلتها (¬٥).
أو إذا شرط الواقف أن يبدأ من غلة الوقف بمنافع أهله، ويترك إصلاح ما تهدّم منه، أو يترك الإنفاق عليه إن كان حيوانًا؛ بطل الشرط؛ لأنه يؤدي إلى إبطال