وكذلك شروطه الخاصة بتصرف الناظر في الوقف من حيث الاستعمال والاستغلال، ومن حيث التصرف في ريع الوقف (¬١)، ومن حيث إصدار القرارات التي تصدر منه، حيث اتفق الفقهاء على أنه يتبع شروط الواقف في النظر إلى الوقف ما دام الشرط صحيحًا، لأن الخليفة الثاني عمر ﵁ جعل وقفه إلى ابنته حفصة تليه ما عاشت، ثم إلى ذوي الرأي من أهلها (¬٢)، قال ابن قدامة: "ولأن مصرف الوقف يتبع فيه شرط الواقف، فكذلك الناظر فيه" (¬٣).
١ - اشتراط النظارة للواقف نفسه:
اختلف الفقهاء في جواز اشتراط الواقف النظارة لنفسه على قولين:
القول الأول: لجمهور الفقهاء؛ الحنفية (¬٤)، والشافعية (¬٥)، والحنابلة (¬٦)، والزيدية (¬٧)، والإمامية (¬٨) وهو أنه يجوز للواقف أن يشترط النظارة لنفسه ويكون عند اشتراطها ناظرًا على الوقف.
واستدلوا على ذلك بما يأتي:
١ - بفعل الصحابة ﵁؛ حيث كانوا يتولون النظارة على أوقافهم. قال الشافعي: "أخبرني غير واحد من آل عمر، وآل علي؛ أن عمر ولِيَ صدقته حتى مات،