٢ - فعل الصحابة ﵁ -:
- قال الشافعي: أخبرني واحد من آل عمر وآل علي: أن عمر ﵁ ولي صدقته حتى مات، وجعلها بعده إلى حفصة، وأن عليًّا ولي صدقته حتى مات، ووليها بعده حسن بن علي، وأن فاطمة بنت رسول الله ﷺ وليت صدقتها حتى ماتت (¬١).
علَّق الإمام الشافعي في "الأم" على فعل الصحابة؛ فذكر أن هذا ما جرى عليه عمل الصحابة ﵁؛ وأنهم كانوا يشترطون بعدهم نُظَّارًا على أوقافهم، ولم ينكره أحد منهم، بل ورث هذا الأمر خلف عن سلف، وقال الشافعي: "لقد حكى لي عدد كثير من أولادهم وأهليهم أنهم لم يزالوا يلون صدقاتهم حتى ماتوا، ينقل ذلك العامة منهم عن العامة، لا يختلفون فيه" (¬٢).
- فعل فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة ﵂، فقد شرطت النظر في حوائطها السبعة التي وقفتها لأمير المؤمنين، ثم للحسن، ثم للحسين، ثم للأكبر من ولدها (¬٣).
٣ - المعقول: وهو من وجهين:
الوجه الأول: قالوا: إن مصرف الوقف يتَّبع فيه شرط الواقف، فكذلك الناظر فيه (¬٤)، وقد روى الترمذي عن عَمْرِو بن عَوْفِ الْمَزَنِيُّ: أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شرطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا" (¬٥).