الوجه الثاني: قالوا: إن الناظر المشروط ولايته ولاية خاصة، والقاضي ولايته ولاية عامة، فولاية المتولي على الوقف أولى من ولاية القاضي؛ أخذًا من القاعدة المشهورة: "الولاية الخاصَّة أقوى من الولاية العامَّة"، ومما تفرَّع على هذه القاعدة: إن القاضي لا يملك التصرُّف في الوقف مع وجود متولٍّ عليه، ولو من قِبله (¬١).
مسائل في: استخلاف الناظر عند موته وفقده:
- إذا عيَّن الواقف ناظرًا على وقفه، ثم مات هذا الناظر، ولم يكن قد أوصى لأحد بعده؛ فلا يخرج الأمر غالبًا عن أربعة أحوال:
الحال الأول: أن يكون الواقف حيًّا عند موت الناظر، وقد شرط ولاية النصب لنفسه حال الوقف:
فإذا كان الواقف حيًّا عند موت الناظر، وقد شرط ولاية النصب لنفسه حال الوقف؛ فالأمر فيه إلى الواقف، يقيم فيه من أحبَّ، وهذا هو قول الفقهاء من الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥)، وكذا الإمامية (¬٦).