ج) دفع مستحقات المصارف المشروعة التي شرطها الواقف على قدر الإمكان:
يتفق فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والإمامية، والإباضية، والزيدية على وجوب تنفيذ شرط الواقف فيما اشترطه في وقفه على سبيل الإمكان (¬١)، وإن تعذر ذلك رجع إليه في حياته، وإن تعذر يجتهد الناظر لتحقيق مقاصده بما هو جار عادة عند الناس في هذا المصرف الوقفي أو ذاك.
فجاء عن الحنفية: "من المعلوم أول ما يفعله القيم في غلَّة الوقف البداءة بالعمارة وأجرة القوام" (¬٢).
وجاء عن المالكية: "إن علم بشرط الواقف في الصرف؛ اتبع في المساواة والتفضيل وإلا صرف بالسوية؛ لأنها الأصل، وإن جهل أربابه، فهو كوقف لم يعين مصرفه" (¬٣).
وجاء عن الشافعية: "لو اندرس شرط الواقف وجهل الترتيب بين أرباب الوقف أو المقادير، بأن لم يعلم هل سوى الواقف بينهم، أو فاضل، قسمت الغلَّة بينهم بالسوية، لعدم الأولوية" (¬٤).
وجاء عن الحنابلة: "ولو جهل شرط الواقف وأمكن التآنس بصرف من تقدم ممن يوثق به رجع إليه؛ لأنه أرجح مما عداه" (¬٥).
وجاء عن الإمامية: "الوقف يجب أن يجري على ما يعيِّنه الواقف ويشترط فيه، ولا يجوز لأحد تغيير شيء" (¬٦).