فقد قال الحصكفي من الحنفية: "إذا أراد المتولي إقامة غيره مقامه في حياته وصحته، إن كان التفويض له بالشرط عامًا صح ولا يملك عزله إلا إذا كان الواقف جعل له التفويض والعزل" (¬١).
وقال الدسوقي من المالكية: "إن شرط الواقف أن يكون فلان ناظر وقفه فيجب اتباع شرطه، ولا يجوز العدول عنه لغيره، وليس له الإيصاء بالنظر لغيره، إلا أن يجعل له الواقف ذلك" (¬٢).
وقال الشربيني الخطيب من الشافعية: "لو قال الواقف: جعلت النظر لفلان، وله أن يفوض النظر إلى من أراد" (¬٣).
وقال البهوتي من الحنابلة: "وأما الناظر المشروط فليس له نصب ناظر ولا الوصية بالنظر ما لم يكن مشروطًا له" (¬٤).
وفي البحر الزخار للزيدية: "وللمتولي أن يولي غيره حيث فوض، وإلا فلا" (¬٥).
وأما الناظر المشروط إذا لم يشرط حق إسناد النظر للغير صراحة فقد اختلف الفقهاء في تفويضة النظر على الوقف لغيره على قولين:
القول الأول: إذا لم يشرط له حق إسناد النظر للغير ليس له أن يفوض غيره:
وإليه ذهب جمهور الفقهاء من المالكية، والحنابلة، والزيدية (¬٦).