قال الحطاب من المالكية: "عُلم من كلام ابن القاسم أن الواقف إذا جعل النظر لشخص فليس للناظر أن يوصي بالنظر لأحد غيره إلا أن يجعله له الواقف" (¬١).
وقال المرداوي من الحنابلة: "وأما الناظر المشروط فليس له نصب ناظر؛ لأن نظره مستفاد بالشرط ولم يشرط النصب له" (¬٢).
وفي البحر الزخار للزيدية: "وللمتولي أن يولي غيره حيث فوض وإلا فلا" (¬٣).
وهذا ما يؤخذ من عبارات الشافعية والإمامية؛ حيث ينحصر كلامهم في تفويض النظر ممن جعل له حقُّ التفويض (¬٤).
القول الثاني: إذا أراد المتولي اقامة غيره مقامه في مرض موته صح.
وإليه ذهب الحنفية (¬٥)؛ قال شيخي زاده: "مرض المتولي وفوَّض التولية إلى غيره جاز" (¬٦)، وقال ابن عابدين: "وإنما صح إذا فوض في مرض موته وإن لم يكن التفويض له عامًّا لما في الخانية من أنه بمنزلة الوصي وللوصي أن يوصي إلى غيره" (¬٧).
و) اشتراط قبول الناظر للنظارة:
من خلال عبارات فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة، والإمامية، والزيدية يتبين أن قبول الناظر النظارة ينطبق عليه ما قاله الفقهاء في قبول الوكالة.