مسألة: مسوِّغات عزل الناظر:
اتفق فقهاء الحنفية، والمالكية، والحنابلة، والإباضية، والزيدية على أنه إذا ظهر موجب من موجبات عزل الناظر؛ فإن الناظر يستحق العزل (¬١)، ويأثم القاضي لو ترك الناظر يستمر في عمله في هذه الحالة، وذلك وفقًا للضرر عن الوقف وتحقيقًا لمصلحته (¬٢).
وصرَّح في البزازية: "أن عزل القاضي للخائن واجب عليه، قال ابن نجيم: ومقتضاه الإثم بتركه" (¬٣).
هذا؛ وإن مسوِّغات عزل الناظر هي:
أولًا: الفسق:
قال الشرواني من الشافعية: "المراد بالفسق ارتكاب كبيرة، أو إصرار على صغيرة أو صغائر ولم تغلب طاعاته معاصيه" (¬٤).
واتفق فقهاء الحنفية، والشافعية والحنابلة، والإمامية .. على أن طروء الفسق للناظر من موجبات عزله عن النظارة (¬٥)، إلا أن الفقهاء اختلفوا في مسائل أبرزها:
أ) عزل الناظر بمجرد فسقه:
اختلف الفقهاء في عزل الناظر بطروء الفسق عليه على قولين:
القول الأول: الناظر إذا فسق لا ينعزل بمجرد الفسق وإنما يستحق العزل: