خلف، عن أهل مكّة كأنّه حذف الهمزة اختصارا و ﴿نَذِيراً لِلْبَشَرِ﴾ نصب على الحال، وقال الفرّاء (¬١) : معناه: قم يا محمد نذيرا للبشر، وفي قراءة أبيّ «نذيرٌ للبشر» بالرّفع.
وكلّ ما ورد في القرآن من نحو هذا فيجوز فيه الرّفع على البدل، والنّصب على الحال، والمدح والذّم كقوله: ﴿إِنَّها لَظى * نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ (¬٢) و «نزّاعةٌ» و ﴿إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ (¬٣) ، قرأ الحسن: «أمةٌ واحدةٌ» وأمّا قوله: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتّى﴾ (¬٤) أي: مختلفة متفرقة، فالياء في آخر ﴿شَتّى﴾ ألف مقصورة علم التأنيث، وقرأ عبد الله:
«وقلوبهم أشتّ» (¬٥) أي: أشدّ اختلافا، وفي هذه السّورة حرفان أيضا عن عبد الله، «خالدان فيها» (¬٦) وفي قراءتنا ﴿خالِدَيْنِ﴾ لأنّ الخبر إذا وقع بين