وأكثر المفسّرين على اللّيل إذا دخل بظلمته، ويحتجّون بحديث عائشة (¬١) أنّ النّبيّ ﷺ قال لها-وقد نظر إلى القمر-: «تعوّذى يا عائشة بهذا فإنّه الغاسق إذا وقب».
١٠ - وقوله تعالى: «أيّهَ المؤمنون» [٣١].
قرأ ابن عامر: «أيّه المؤمنون» ويقف كذلك اتباعا للمصحف؛ لأنّها كذلك كتبت، وكذلك (¬٢): ﴿أَيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ ﴿يا أَيُّهَا السّاحِرُ﴾ (¬٣).
وقرأ الباقون ﴿أَيُّهَا﴾ بألف. ويجب على قرائهم أن يقفوا بألف إذا اضطر إلى ذلك.
قال ابن مجاهد (¬٤)، لا ينبغى لأحد أن يتعمّد الوقف عليه؛ لأن الألف قد سقطت لالتقاء الساكنين لفظا. قال: وحدّثنى محمد بن [يحيى] الوراق عن محمد بن سعدان عن الكسائى، ﴿(أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ)﴾ وقف بألف.
١١ - وقوله تعالى: ﴿كَمِشْكاةٍ فِيها﴾ [٣٥].
روى أبو عمرو عن الكسائى «كميشكاة» ممالا.
وقرأ الباقون مفخما/والمشكاة: الكوّة التى لا تنفذ، وفيها المصباح فشبّه الله تعالى قلب المؤمن، وما أودعه من النّور بذلك.