قال إسحاق: بل إذا عطب يترادان الفضل.١
[١٩٦١-] قلت لإسحاق: فسر لي أمر الرهن، وما اختلفوا فيه.
قال: اختلف أهل العلم في الراهن٢ والمرتهن إذا اختلفا على أوجه خمسة:
منهم من قال: يترادان الفضل إذا هلك الرهن، وهذا الذي يعتمد عليه، لأنه في الرواية أكثر، والمذهب قائم فيه؛ لأن الراهن لو أراد المرتهن منه قدر الرهن كان مسروراً، فلما أراد أن يأخذ من الراهن٣ رهنا قيمته أكثر من حقه، فهلك فقد ذهب من الرهن٤ قدر حقه، بحقه الذي له على الراهن، وما كان في الراهن من فضل٥، فعلى المرتهن أن يغرم قدر ذلك، للراهن لمَّا هلك في ضمنه، ولم تكن وديعة، ولا عارية، فحكم الرهن بعضه من بعض سواء.٦