ومن تنظيفه تطييبه بالنضوح والدخنة، فقد رو " أبو يعلى عن ابن عمر ﵁ أنه كان يجمّر المسجد كل جمعة. [قال الهيثمي: وفيه عبد الله بن عمر العمري وثقه أحمد وغيره، واختلف في الاحتجاج به، (١) . ولا شك في استحباب تطييب المساجد بالعود ونضحها بالطيب، لمكانتها وشرفها، وذلك مما يرغب العامة في الجلوس فيها، ويسبب محبة النفوس لها، ويزيدها جمالا.
وقد روى عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «عرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد» . . .) إلخ [رواه أبو داود والترمذي وابن خزيمة في صحيحه، وسكت عنه أبو داود وقال المنذري في تهذيبه: وفي إسناده عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وثقة ابن معين وتكلم فيه غير واحد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وذكر أن البخاري استغربه، ونقل عن البخاري والدارمي أن المطلب بن عبد الله راويه عن أنس لا يعرف له سماع من