وعن الحسن البصري مرسلا قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم فلا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة» (١) . ففي هذا ذم للكلام والمحادثة في المساجد في أمور دنيوية؛ لأن المساجد بنيت للعبادة والطاعة لا للهو والانشغال بالدنيا كما يفعل بعض من يخططون لرحلات التنزه والترف في المساجد، هؤلاء ينهى عن مجالستهم ومصاحبتهم وكذلك من يتخذون من رحبات المسجد ملتقيات للغيبة والنميمة والحديث عن المساهمات والزيجات وزخارف الدنيا ومفاتنها البراقة، وفى هذا تهديد ووعيد لهم لظلمهم ووضعهم الشيء في غير موضعه؛ لأن المساجد مواضع عبادة وذكر، لا لحديث الدنيا وحطامها التافه الزائل، ومما تنزه عنه المساجد من أعمال أفراد المجتمع ممارسة البيع والشراء وسائر المكاسب الدنيوية (٢) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ: «أنه نهى عن تناشد الأشعار في المسجد، وعن البيع والشراء فيه وأن يتحلق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة» (٣) . فالمساجد إنما أقيمت لذكر الله وما
Kitab: Wazhifatul Masjid fil Mujtama' · Pengarang: صالح بن ناصر الخزيم
Baca halaman 43
Rujukan halaman ini: وظيفة المسجد في المجتمع، ص 43 (SanadKitab #31292, hlm. urut 41)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.