ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، المُحَدِّثُ، المُعَدَّلُ، أَبُو المَعَالِي بْنِ أَبِي الفَضْلِ بْنِ أَبِي المَعَالِي، وَيُلَقَّبُ "فَخْرُ الدِّيْنِ" وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ آبَائِهِ.
وُلِدَ بِـ "بَغْدَادَ" لَيْلَةَ الجُمُعَةِ سَادِسَ عِشْرِيْنَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَتُوُفِّيَ وَالِدُهُ، وَلَهُ سَنَةٌ وَشُهُوْرٌ، فَتَوَلَّاهُ خَالُهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَشَّقٍ (¬١)، وَأَسْمَعَهُ الكَثِيْرَ مِنْ خَلْقٍ، مِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ يُوْسُفَ السَّقْلَاطُوْنِيُّ، وَعَبْدُ الحَقِّ اليُوْسُفِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ الرِّخْلَةِ، وَأَبُو العَبَّاسِ بْنُ بَكْرُوْسٍ، الفَقِيْهُ، وَأَبُو الفَتْحِ بْنُ الشَّرِيْكِ وَشُهْدَةُ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَرَأَ القُرْآنَ بِالرِّوَايَاتِ، وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَقَرَأَ الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ بِنَفْسِهِ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ بَيَانَ (¬٢)، وَابْنِ نَبْهَانَ، وَأَبِي طَالِبٍ اليُوْسُفِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ طَيِّبَ النَّغْمَةِ فِي قِرَاءَةِ القُرْآنِ وَالحَدِيْثِ، مُوَاظِبًا