عَلَى قِرَاءَةِ الحَدِيْثِ بِمَسْجِدِهِ بِـ "دَرْبِ المَطْبَخِ"، وَبِحَلْقَتِهِ بِجَامِعِ القَصْرِ، وَيُفِيْدُ النَّاسَ إِلَى آخِرِ عُمُرِهِ، وَكَانَ مُتَدَيِّنًا، صَالِحًا، حَسَنَ الطَّرِيْقَةِ، جَمِيْلَ السِّيْرَةِ، سَاكِنًا، وَقُوْرًا، صَدُوْقًا، أَمِيْنًا، كَتَبْتُ عَنْهُ، وَنِعْمَ الرَّجُلُ كَانَ. وَلَقَدْ اصْطَحَبْنَا مُدَّةً فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ فَمَا رَأَيْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا.
وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: هُوَ ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، مُكْثِرٌ حَسَنُ السَّمْتِ.
وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: كَانَ فَاضِلًا، مَرْضِيَّ السِّيْرَةِ.
قَالَ ابْنُ السَّاعِي: كَانَ ثِقَةً صَالِحًا، خَيِّرًا، كَثِيرَ السُّكُوْنِ، حَسَنَ السَّمْتِ، جَمِيْلَ الطَّرِيْقَةِ مِنْ بَيْتِ العَدَالَةِ وَالرِّوَايَةِ، وَلِيَ كِتَابَةَ "بَابِ طِرَادٍ" وَالخَزْنِ بِالدِّيْوَانِ، وَعُيِّنَ لِلْدُّخُوْلِ عَلَى وَلِيَّ العَهْدِ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ الخَلِيْفَةُ الظَّاهِرُ، وَكَتَبَ عنْهُ ابْنُ السَّاعِي، وَأَجَازَ لِلْمُنْذِرِيِّ. رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي الجَيْشِ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ رَابِعَ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ بِـ "النِّظَامِيَّةِ" وَكَانَ الجَمْعُ مُتَوَافِرًا جِدًّا، وَحُمِلَ إِلَى "بَابِ حَرْبٍ" فَدُفِنَ عِنْدَ آبَائِهِ بِدَكَّةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، ﵁.
قُرِئَ عَلَى أَبي الرَّبِيْعِ عَلِيِّ (¬١) بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ القَادِرِ بْنِ أَبِي الجَيْشِ وَأَنَا أَسْمَعَ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ" - أَخبَرَكَ وَالِدُكَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: (ثَنَا) أَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ