وَسَادَ لِسَادَاتِ الزَّمَانِ بِسُؤْدَدٍ … يَدُوْمُ دَوَامَ الدَّهْرِ فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ
وَذَكَرَ المُنْذِرِيُّ: أَنَّهُ حَدَّثَ بِشَيءٍ مِنْ شِعْرِهِ، قَالَ: وَ"جُمَيْعٌ" بِضَمِّ الجِيْمِ وَفَتْحِ المِيْمِ.
وَتُوُفِّيَ فِي خَامِسِ ذِي القَعْدَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "دِمَشْقَ" وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِسَفْحِ قَاسِيُوْنَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٣٢٦ - سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ (¬١) بْنِ المُشَبِّكِ الحَرَّانِيُّ، الفَقِيْهُ، الأُصُولِيُّ، أَبُو الرَّبِيعِ، وَيُلَقَّبُ "كَمَالُ الدِّيْنِ". قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَرِعًا، فَاضِلًا فِي الأَصْلَيْنِ وَالخِلَافِ، وَالمَذْهَبِ، وَلَهُ تَصَانِيْفٌ كَثِيْرَةٌ فِي ذلِكَ كُلُّهُ، مِنْهَا "عِبَادَاتٌ"، وَ"مُخْتَصَرُ الهِدَايَةِ" وَ"الوِفَاقُ وَالخِلَافِ بَيْنَ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ" وَ"مَسَائِلِ خِلَافٍ" وَ"أُصُولُ فِقْهِ"، وَغَيْرُ ذلِكَ.
قُلْتُ: رَأَيْتُ لَهُ كِتَابَ "الرَّاجِحُ" فِي أُصُوْلِ الفِقْهِ، قَالَ: وَمِنْهَا: "اعْتِقَادُ أَهْلِ حَرَّانَ"، وَ"نَفْيُ الآفَاتِ عَنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ"، وَ"صَرْفُ الاِلْتِبَاسِ عَنْ بِدْعَةِ قِرَاءَةِ الأَخْمَاسِ" وَغَيْرِ ذلِكَ.
قَالَ: وَعُدْتُهُ فِي مَرَضِهِ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، مَاتَ زَمَنَ اشْتِغَالِي، وَنَدِمْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْهُ.