وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لَهَا زَفِيْرٌ … وَحَلَّ عَذَابُهَا بِهِمْ وَحَاقَا
وَتُنْصَبُ لِلْعُصَاةِ وَقَدْ أَتَوْهَا … وَمَا وَافَوا بِصَالِحَةٍ رَهَاقَا
فَكُنْ حَذِرًا وُقَيْتَ حُلُوْلَ دَارٍ … يَكُوْنَ شَرَابُ سَاكِنِهَا غَسَاقَا
وَجَاهِدْ كَيْ تَصِيْرَ إِلَى نَعِيْمٍ … مُقِيْمٍ لَا تَخَافُ لَهُ فِرَاقَا
بِدَارٍ شُرْبُ سَاكِنَهَا رَحِيْقٌ … يُعَاطَى الكَأْسَ مُتْرَعَةً دِهَاقَا
مِنَ التَّسْنِيْمِ (¬١) وَالوِلْدَانُ تَسْعَى … بِهَا أَبَدًا صَبُوْحًا وَاغْتِبَاقَا
وَعِنْدَهُمْ حِسَانٌ قَاصِرَاتٌ … صَفَا وُدُّ الحِسَانِ لَهُمُ وَرَاقَا
وَأَنْهَارٌ بِهَا عَسَلٌ مُصَفَّى … وَمِنْ لَبَنٍ زَهَا الرَّائِي وَشَاقَا
وَمِنْ خَمْرٍ تَلَذُّ لِشَارِبِيْهَا … وَلَا تَغْتَالُ عَقْلًا إِذْ تُسَاقَى
وَمَاءٌ (¬٢) لا يُرَى فِيهَا أُجُوْنٌ … إِذَا مَا اسْتَاقَهُ السَّاقِي وَذَاقَا
وَأَفْنَانُ القُطُوْفِ بِهَا دَوَانٍ (¬٣) … وَتَعْتَنِقُ الغُصُوْنَ بِهَا اعْتِنَاقَا
وَفِيْهَا مَا تَشْتَهِي (¬٤) النَّفْسُ حَتْمًا … لِمَنْ لَمْ يَنْوِ فِي الدُّنْيَا نِفَاقَا
وَلَمْ يَأْتِ الخَطَايَا مُسْتَحِلًّا … وَلَا دَانَى فَوَاحِشُهَا شِقَاقَا
وَأَعْظَمُ مِنَّةٍ للهِ فْيهَا … عَلَى العَبْدِ التَّحِيَّةُ حِيْنَ لَاقَى