* إِذَا سَيِّدٌ مِنَّا مَضَى قَامَ سَيِّدٌ *
ثُمَّ أُرْتِجَ عَلَيَّ تَمَامُهُ، فَقَالَ هُوَ:
* قَؤُوْلٌ لِمَا قَالَ الكِرَامُ فَعُوْلُ *
قَالَ: وَأَنْبأَنَا ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ (¬١) عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيِّ قَالَ: مَا حَسَدْتُ أَحَدًا إلَّا الشَّرِيْفَ أَبَا جَعَفْرٍ في ذلِكَ اليَوْمِ، وَقَدْ نِلْتُ مَرْتَبَةَ التَّدْرِيْسِ، وَالتَّذْكِيْرِ، وَالسِّفَارَةِ بَيْنَ المُلُوْكِ، وَرِوَايَةِ الأحَادِيْثِ، وَالمَنْزِلَةِ اللَّطِيْفَةِ عِنْدَ الخَاصِّ وَالعَامِّ، فَلَمَّا كَانَ ذلِكَ اليَوْمِ خَرَجَ الشَّرِيْفُ عَلَيْنَا وَقَدْ غَسَّلَ القَائِمَ عَنْ وَصِيَّتِهِ بِذلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَقْبَلْ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ انْسَلَّ طَالِبًا لِمَسْجِدِهِ، وَنَحْنُ كُلٌّ مِنَّا جَالِسٌ عَلَى الأَرْضِ مُخْتَفٍ، مُتَغَيِّرٌ لَوْنُهُ، مُخَرِّقٌ لِثَوْبِهِ، يَهُوْلُهُ مَا يَحْدُثُ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ هَذَا الرَّجُلُ، عَلَى قَدْرِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهِمْ، فَعَرَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ هُوَ ذلِكَ. قَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ: قُلْتُ لَهُ (¬٢) بَعْدَ اجْتِمَاعِهِ مَعَهُ: