أَيْنَ سَهْمُنَا مِمَّا كَانَ هُنَاكَ؟ فَقَالَ: أَحْيَيْتُ جَمَالَ شَيْخِنَا وَالِدِكَ الإِمَامِ أَبِي يَعْلَى، يُقَالُ: هَذَا غُلَامُهُ تَنَزَّهُ عَنْ هَذَا القَدْرِ الكَثِيْرِ، فَكَيْفَ لَوْ كَانَ هُوَ؟
وَفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِمَائَة اجْتَمَعَ الشَّرِيْفُ أَبُو جَعَفَرٍ وَمَعَهُ الحَنَابِلَةُ فِي جَامِعِ القَصْرِ، وَأَدْخَلُوا مَعَهُم أَبَا (¬١) إِسْحَق الشِّيْرَازِيَّ وَأَصْحَابُهُ، وَطَلَبُوا مِنَ الدَّوْلَةِ قَلْعَ المَوَاخِيْرِ (¬٢)، وَتَتَبُّعُ المُفْسِدِيْنَ وَالمُفْسِدَاتِ، وَمَنْ يَبِيْعُ النَّبِيْذَ، وَضَرْبَ دَرَاهِمَ تَقَعُ بِهَا المُعَامَلَةُ عِوَضَ القُرَاضَةِ (¬٣)، فَتَقَدَّمَ الخَلِيْفَةُ (¬٤) بِذلِكَ، فَهَرَبَ المُفْسِدَاتُ، وَكُبِسَتِ الدُّوْرُ، وَأُرِيْقَتِ الأَنْبِذَةُ،