كَثيْرًا مِنَ الكُتُبِ الكِبَارِ وَالأجْزَاءِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ كَثيْرًا علَى الشُّيُوخِ المُتَأَخِّرِيْنَ، وَجَمَعَ "أَسْمَاءَ شُيُوْخِهِ" بِالسَّمَاعِ وَالإجَازَةِ، فَكَانُوا فَوْق خَمْسِمَائَةَ وَخَمْسِيْنَ شَيْخًا، وَبَعْضُهُمْ بِالإجَازَةِ العَامَّةِ، وَكَثيْرٌ مِنْهُمْ بِالإِجَازَةِ الخَاصَّةِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ.
وَذَكَرَ فِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ "جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ" عَلَى أَبِي الفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الفَرَبْرِيِّ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الكَرْخِيِّ، وَهَذَا مِنْ أَجْوَدِ مَا عِنْدَهُ وَالعَجَبُ أَنَّهُ خَرَّجَ فِي بَعْضِ تَصَانِيْفِهِ حَدِيْثًا مِنَ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَكْمَلَ بْنِ مُظَفَّرٍ العَبَّاسِيِّ بِإِجَازَةٍ مِنَ الكَرْخِيِّ، وَعَنْ أَبِي المَعَالِي بنِ شَافِعٍ عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ، وَأَجَازَ لَهُ الحَافِظُ أَبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ مِنِيْنَا، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ الحَرَسْتَانِيِّ، وَأَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، وَالشَّيخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ المَقْدِسِيُّ، وَغَيْرُهُمْ وَأَخَذَ العَرَبِيَّةَ وَالأَدَبَ عَنْ أَبِي البَقَاءِ العُكْبُرِيِّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِي كِتَابَ "اللُّمَعِ" لابْنِ جِنِّي، و"التَّصْرِيْفَ المُلُوْكِيِّ" (¬١)، وَ"الفَصِيْحَ" لِثَعْلَبٍ، وأَكْثرَ كِتَابِ "الإِيْضَاحِ" لأبِي عَليٍّ الفَارِسِيِّ، وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ "المُفَضَّلِيَّاتِ". وَقَالَ الجَعْبَرِيُّ: قَرَأَ -يَعْنِي عَبْدِ الصَّمَدِ- "كِتَابَ سِيْبَوَيْهِ"، وَ"الإيْضَاحِ" وَ"التَّكْمِلَةِ" و"اللُّمَعِ"، عَلَى الكِنْدِيِّ، كَذَا قَال. وَهُوَ غيْرُ صَحِيْحٍ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُوْلَ: العَكْبَرِيُّ. وَقَرَأَ طَرَفًا مِنَ الفِقْهِ. وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَةُ القِرَاءَاتِ وَالحَدِيْثِ. وَلَهُ "دِيْوَانُ