عَلَيْهِ العُيُوْنُ بِأَسْرِهَا، وَعَمَّ مُصَاُبهُ جَمِيع الطَّوَائِفِ، وَسَائِرَ الفِرَقِ، فَأَيُّ دَمْعٍ مَا سُجِمَ؟! وَأَيُّ أَصْلٍ مَا جُذِمَ؟! وَأَيُّ رُكْنٍ مَا هُدِمَ؟! وَأَيُّ فَضْلٍ مَا عُدِمَ؟! يَا لَهُ مِنْ خَطْبٍ مَا أَعْظَمَهُ! وَأَجَلٍ مَا أَقْدَرَهُ، وَمُصَابٍ مَا أَفْخَمَهُ! وَأَكْثَرَ ذِكْرَهُ. وَبِالجُمْلَةِ فَقَدْ كَانَ الشَّيْخُ أَوْحَدَ العَصْرِ فِي أَنْوَاعِ الفَضَائِلِ، بَلْ هَذَا حُكْمٌ مُسَلَّمٌ منْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ، وَكَانَ مُصَاُبهُ أَجَلَّ مِنْ أَنْ تُحِيْطَ بِهِ العِبَارَةُ، فَرَحِمَهُ اللّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ، [وَأَسْكَنَهُ بَحْبُوْحَةَ جَنَّتِهِ، وَنَفَعَنَا بِمَحَبَّتِهِ، إِنَّهُ جَوَّادٌ كَرِيْمٌ، انْتَهَى] (¬١).
وَقَدْ رَثَاهُ نَحْوَ ثَلَاثِيْنَ شَاعِرًا، مِنْهُم الشِّهَابُ مَحْمُوْدٌ، وَكَانَ مِنْ تَلَامِذَتِهِ، فَقَالَ (¬٢):