حَقِّهِ: كَانَ كَبِيْرَ القَدْرِ، لَهُ وَقْعٌ فِي القُلُوْبِ، وَجَلَالَةٌ، مُلَازِمٌ للتَّعَبُّدِ لَيْلًا وَنَهَارًا، قَائِمٌ بِمَا يَعْجَزُ عَنْهُ غَيْرُهُ، مُبَالِغٌ فِي إِنْكَارِ المُنْكَرِ، بَائِعٌ نَفْسَهُ فِيْهِ، لَا يُبَالِي عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، يَعُوْدُ المَرضَى، وَيُشَيِّعُ الجَنَائِزَ، وَيُعَظِّمُ الشَّعَائِرَ وَالحُرُمَاتِ، وَعِنْدَهُ عِلْمٌ جَيِّدٌ، وَفِقْهٌ حَسَنٌ. وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى عَقِيْدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ، مُثَابِرًا عَلَى السَّعْيِ فِي هِدَايَةِ مَنْ يَرَى فِيْهِ زَيْغًا عَنْهَا. وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةً، إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ.
وقَالَ البِرْزَالِيُّ (¬١): تَفَرَّدَ بعُلُو الإسْنَادِ، وَكَثْرَة الرِّوَايَةِ وَالعِبَادَةِ، وَلَمْ يُخْلَق مِثْلُهُ. قُلْتُ: حَدَّثَ بِالكَثِيْرِ. وَرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَحَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ (¬٢).