خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنَ القُضَاةِ وَالعُلَمَاءِ وَالأعْيَانِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَثُرَ البُكَاءُ عَلَيْهِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإمَامِ أَحْمَدَ ﵁، وَرَثَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. أنْشَدَنِي وَالِدِيّ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الثَّنَاءِ الدَّقُوْقِيِّ لِنَفْسِهِ:
جَاهِدْ بِنَفْسِكَ فِي الفَضَائِلِ تَغْنَمِ … وَخُضِ المَهَالِكَ فِي المَحَبَّةِ تَسْلَمِ
وَذَرِ التَّعَلُّلَ بِالمُنَى فَهِيَ العَنَا … وَاطْرَحْ سِلَاحَكَ فِي الهَوَى وَاسْتَسْلِمِ
مَنْ لَمْ يَذُقْ فِي حُبِّنَا طَعْمَ الفَنَا … لَمْ يَلْقَنَا نَكْفِيْهِ ثِقْلَ المَغْرَمِ
خَاطِرْ بِنَفْسِكَ فِي هَوَانَا وَاسْتَرِحْ … إِنْ شِئْتَ تَحْظَى بِالمَحَلِّ الأعْظَمِ
مَرِّغْ خُدُوْدَكَ فِي ثَرَى أَعْتَابِنَا … لِتَفُوْزَ بِالحُسْنَى وَفَيْضِ الأنْعَمِ
لَا يَصدِفَنَّك صِادِفٌ عَنْ مَطْلَبٍ … فَالعِزُّ مَقْرُوْنٌ بِحَدِّ المِخْذَمِ