مَنْ ذَا الَّذِي أَلْقَى بِسَاحِلِ جُوْدِنَا … فَشَكَى الظَّمَا أَوْ خَافَ فَوْتَ المَوْسَمِ
نَحْنُ الَّذِيْنَ إِذَا أَتَانَا سَائِلٌ … نُوْلِيْهِ إِحْسَانًا وَفَضْلَ تَكَرُّمِ
نَعْفُو عَنِ الجَانِي وَنَقْبَلُ عُذْرَهُ … وَنُقِيْلُ عَثْرَةَ تَائِبٍ مُتَنَدِّمِ
وَنَقُوْلُ فِي الأَسْحَارِ "هَلْ مِنْ سَائِلٍ … مُسْتَغْفِرٍ" ليَنَالَ طِيْبَ المَغْنَمِ
لَا يُلْهِيَنَّكَ شَاغِلٌ عَنْ وَصْلِنَا … وَانْهَضْ عَلَى قَدَمِ الرَّجَاءِ وَقَدِّمِ
وَهِيَ طَوِيْلَةٌ. مَدَحَ فِيْهَا النَّبِيَّ ﷺ، وَأَصْحَابَهُ ﵃.
٥٦١ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَحْمُوْدِ (¬١) بنِ عُبَيْدَانَ (¬٢) البَعْلِيُّ، الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ، العَارِفُ، زَيْنُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَسَمِعَ الحَدِيْثَ، وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ وَغَيْرِهِ، وَبَرَعَ، وَأَفْتَى، وَكَانَ إِمَامًا، عَارِفًا بالفِقْهِ وَغَوَامِضِهِ، وَالأُصُوْلِ وَالحَدِيْثِ، والعَرَبِيَّةِ، والتَّصَوُّفِ، زَاهِدًا، عَابِدًا، وَرِعًا، مُتَأَلِّهًا، رَبَّانِيًّا. صَحِبَ الشَّيْخَ عِمَادَ الدِّيْنِ الوَاسِطِيَّ، وَتَخَرَّجَ بِهِ فِي السُّلُوْكِ.
وَيُذْكَرُ لَهُ أَحْوَالٌ وَكَرَامَاتٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَطَّلِعُ عَلَى لَيْلَةِ القَدْرِ كُلَّ