وقولُه: «مَن صام يومًا في سبيلِ اللهِ بعَّدَ اللهُ وجْهَه عن النارِ سبعينَ خريفًا» (¬١):
قيلَ: هو السفرُ في الجهادِ قبلَ لقاءِ العدوِّ، وقيلَ: قُرْب لقائِه.
وقد يدخُلُ في هذا: سفرُ الحجُّ؛ لأنَّه من سبيلِ اللهِ.
وقيلَ: سبيلُ اللهِ طريقُه، والمرادُ: إخلاصٌ لله، وإن كان في المقامِ.
وثبَتَ أنَّه كان يصلِّي في السفرِ ركعتَيِ الفجرِ (¬٢)، والوَتْرَ وقيامَ الليلِ (¬٣)، دونَ الراتبةِ.
فَصْلٌ
الجمعُ لغيرِ عذرٍ لا يُفعَلُ، وللمرضِ يجوزُ عندَ أحمدَ ومالكٍ وبعضِ الشافعيةِ، وأوسعُ المذاهبِ مذهَبُ أحمدَ؛ جوَّزَه للشغلِ، كما رواه النسائيُّ مرفوعًا (¬٤).