Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar al-Fatawa al-Mishriyyah · Pengarang: بدر الدين البعلي

Baca Juz 1, halaman 480

  1. كتاب الحج
  2. فصل
  3. قال تعالى

فالتَّفقُّهُ ليَعرِفَ، والرِّفْقُ ليَسْلُكَ أقربَ الطرقِ إلى تحصيلِ المقصودِ، والحلمُ ليصبِرَ على الأذى، فكثيرًا ما يحصُلُ له الأذى؛ كما قال: ﴿واصبر على ما أصابك﴾ بعدَ أن قال: ﴿وأمر بالمعروف وانه عن المُنكَرِ﴾، وقولِه لنبِيِّه: ﴿ولربك فاصبر﴾، ﴿واصبر على ما يقولون﴾، وهو كثيرٌ في القرآنِ والسُّنَّةِ.

لكن للآمِرِ أن يدفعَ عن نفْسِه، فإذا أرادَ المأمورُ أن يؤذِيَه؛ فله أن يدفعَ أذاه عن نفْسِه قبلَ الوقوعِ، أما بعدَ وقوعِ الأذى والتوبةِ؛ فيصبِرُ ويحلُمُ.

والكمالُ حالُ نبِيِّنا ﷺ أنه ما انتقَمَ لنفْسِه، ولا ضرَبَ خادمًا، ولا زوجةً، ولا دابَّةً، ولا نِيلَ منه فانتقَمَ لنفْسِه؛ إلا أن تُنتهَكَ حُرُماتُ اللهِ، فإنه لم يقُمْ لغَضَبِه شيءٌ؛ حتى ينتقمَ للهِ (¬١).

فالآمِرُ الناهي إذا نِيلَ منه، ثم إنَّ ذلكَ المأمورَ تابَ وقَبِلَ الحقَّ؛ فلا ينبغي له أن يقتصَّ منه ويعاقِبَه على أذاه؛ فإنه قد سقَطَ بالتوبةِ، كما تسقُطُ عن الكافرِ إذا أسلمَ حقوقُ اللهِ، ولم يضْمَنْ ما أتلَفَه للمسلمِينَ من

Rujukan halaman ini: مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز، ج 1، ص 480 (SanadKitab #32, hlm. urut 474)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.