يوفِّيَ عنه أكثرَ منه مِن جنسِه؛ بخلافِ الزيادةِ من غيرِ شرطٍ.
وعلى هذا فالفلوسُ النافقةُ قد يكونُ فيها شَوْبٌ قوي من الأثمانِ، فتوفيتهما عن أحدِ النقْدَينِ كتوفيةِ أحدِهما عن صاحبِه (¬١).
وإذا قوَّمَ السِّلْعةَ بقيمةٍ حالَّةٍ، ثم باعَها إلى أجلٍ بأكثرَ من ذلك، فهذا منهيٌّ عنه في أصحِّ قولَيِ العلماءِ؛ كما قال ابنُ عبَّاسٍ: «إذا استَقمْتَ (¬٢) بنقدٍ، ثم بِعْتَ بنقدٍ؛ فلا بأسَ، وإذا استقمت بنقدٍ، ثم بِعْتَ بنسيئة؛ فتلك دراهم بدراهم» (¬٣)، وقوله: «استقمت»، أي: قوَّمت (¬٤).
ولو باعَه مِلكَه بيَع أمانة على أن يشتري منه الملك بعد ذلك بأكثرَ من الثمنِ؛ فهذا هو الربِّا (¬٥).
إذا كان له على رجلٍ دراهمُ مؤجَّلةٌ، فباعَه بأقلَّ منها حالَّةً؛ فهذا رِبًا، وإن كانت حالَّةً، فأخذ البعضَ وأبْرَأَه من البعضِ؛ فقد أحْسَنَ