أحدُها: يُقْسَمُ بينَهما؛ وهو قولُ أبي حنيفةَ.
والثاني: يوقفُ الأمرُ حتى يصطلِحا؛ كقولِ الشافعيِّ.
والثالثُ مذهَبُ أحمدَ: يُقْرَعُ بينَهما، فمن قرعَ حلَف وأخَذَ؛ لما رَوى أبو داودَ: أن رجلَينِ اختَصَما في متاعٍ ولا بيَّنةَ لواحدٍ منهما، فقال النبيُّ ﷺ: «استَهِما عليه» (¬١).
وإذا طلَب الشريكُ أن يؤاجروا العينَ ويقتسموا الأجرةَ، أو أن يهايئُوه بقسْمِ المنفعةِ؛ وجَب على الشُّركاء إجابتُه إلى أحدِ الأمرَينِ، وليس لهم الغلق (¬٢)؛ وهو قولُ مالكٍ وأحمدَ وأبي حنيفةَ، ويجبُ على الشَّريكِ أن يُعَمِّرَ معَ شريكِه في أصحِّ قولي العلماءِ (¬٣).
فإن أجابوه إلى المُهايَأَةِ، وطلَبوا تطويلَ الدَّورِ الذي يأخذُ فيه نصيبَه، وطلب هو تقصيرُه؛ وجبت إجابتُه دونَهم؛ فإن المهايأةَ فيها