تأخيرُ حقوقِ بعضِ الشُّركاءِ، فكلَّما كان إلى الاستيفاءِ أقربَ كان أولى؛ لأن الأصلَ وجوبُ استيفاءِ الشُّركاءِ جميعِهم حقوقَهم، والتأخيرُ لأجلِ الحاجةِ، فكلَّما قلَّ زمنُ التأخيرِ كان أَوْلى (¬١).
وليس للشَّريكِ أن يقسِمَ بنفْسه شيئًا ويأخُذَ نصيبَه منه.
وإذا امتنع بعضُ الشُّركاءِ من الزَّرعِ؛ جاز لبعضِهم أن يزرَعَ في مقدارِ نصيبِه، ويختصَّ بما زَرَعه (¬٢).
وإذا اشترك الشُّهودُ ونحوُهم؛ فمقتضى عقدِ الشَّركةِ المطْلَقةِ؛ التسويةُ في العملِ والأجرِ، فإن عمِل بعضُهم أكثرَ تبرُّعًا؛ ساوَوْه في الأجرِ، وإن لم يتبرَّعْ؛ طالَبَهم [إما] (¬٣) بما زاده في العملِ، وإمَّا بأجرةِ الزائدِ، وإن اتفقوا على شرطِ زيادةٍ له؛ جاز (¬٤).
وليس لوليِّ الأمرِ أن يحمِلَ الناسَ على مذهبِه في منعِ معاملةٍ لا يراها، ولا للعالِمِ والمفتي أن يُلْزِم الناسَ باتباعِه في مسائلِ الاختلافِ بينَ الأئمَّةِ؛ بل قال العلماءُ: إجماعُهم حُجَّةٌ قاطعةٌ، واختلافُهم رحمةٌ