وللشافعيِّ فيهما قولانِ بالنقلِ والتخريجِ، فإنه نصَّ في الأرضِ: أن القولَ قولُ المالكِ، وفي الدابَّةِ: قولُ الراكبِ.
وبعضُ أصحابِه قرَّر النصَّيْنِ، وفرَّق: بأن الدابَّةَ يُسمَحُ بعارِيَّتِها، بخلافِ الأرضِ (¬١).
فَصْلٌ
في فلاحٍ حرَثَ أرضًا، ثم زرَعَها غيرُه: إذا كانت الأرضُ مقاسمةً؛ لربِّ الأرضِ سهمٌ، وللفلاحِ سهمٌ؛ فإنه يُقْسَمُ نصيبُ الفلاحِ بين الحارثِ والزارعِ على مقدارِ ما بذَلَاه من نفعٍ ومالٍ (¬٢).
وإذا أَجَرَ الوصِيُّ مدةَ ثلاثينَ سنةً بغيرِ قيمةِ المثلِ، ثم تُوُفِّيَ الوَصِيُّ، وبلَغَتِ المُوصَى عليها؛ فلها أن تفسَخَ الإجارةَ بلا نزاعٍ، وإنما النِّزاعُ: هل تقعُ باطلةً من أصلِها، أو مضمونةً على المؤجرِ؟
أجاب بذلك في رجلٍ تصدَّقَ على ابنْتِه لصُلْبِه، وأسندَ وصِيَّتَه لرجلٍ، فأَجَر مدةَ ثلاثينَ سنةً؛ فأجابَ بذلك (¬٣).