وأما كونُه هو هو باعتبارِ المادةِ؛ فلا يضرُّ؛ فإن التحريمَ يتبعُ الاسمَ والمعنى الذي هو الخبَثُ، وكلاهما مُنْتَفٍ (¬١).
ويجوزُ الخرْزُ بشعرِ الخِنْزيرِ في أظهَرِ قولَيِ العلماءِ، ومنهم مَن يقولُ: إنه طاهرٌ؛ كمالكٍ وأحمدَ في روايةٍ عنه، وعلى القولِ بنجاستِه؛ يُعفى عن الرطوبةِ التي لا يمكنُ الاحترازُ عنها، وإمَّا ألا يفعلَ إن أمكنَ.
والصحيحُ: طهارةُ الشعورِ حتى شعرِ الكلبِ.
وكلُّ حيوانٍ قيلَ بنجاستِه ففي شعرِه روايتانِ (¬٢).
والصحيحُ: طهارةُ العظمِ، والقرنِ، والريشِ، ونحوِه.
فَصْلٌ
إذا سرَّحَ شعرَه في المسجدِ، وخلَّاه يقعُ فيه؛ كُرِه عندَ مَن لا ينجِّسُ الشعرَ، وعندَ مَن (¬٣) ينجِّسُه يحرُمُ.
وبالجملةِ: المسجدُ يُصانُ عن القَذاةِ التي تقَعُ في العينِ (¬٤).