وليسَ حَلْقُ الرأسِ في غيرِ نسُكٍ بسنةٍ ولا قربةٍ باتفاقِ المسلمينَ.
وتنازعوا في كراهتِه، وكان عمرُ ﵁ يُعزِّرُ بحَلْقِ الرأسِ (¬١)، فإنه كان عندَ السلَفِ مُثْلَةً.
وما علِمْتُ أحدًا كرِه السِّواكَ في المسجدِ.
وقصُّ الشاربِ (¬٢) ليس بعيبٍ، بل فعله ﷺ، ومدَح فاعلَه (¬٣)، ومن عاب شيئًا فعلَه رسولُ اللهِ أو مدح عليه، أو أقرَّ عليه؛ عُرِّفَ ذلك، فإن أصرَّ كَفر.
فَصْلٌ
الوضوءُ عبادةٌ؛ لأنَّه لا يُعلَمُ إلا من الشارعِ، وكلُّ فعلٍ لا يُعلَمُ إلا من الشارعِ فهو عبادةٌ؛ كالصلاةِ والصومِ، ولأنَّه مُستلزِمٌ للثوابِ، كما وعد عليه النبيُّ ﷺ المتوَضِّئَ بتكفيرِ خطاياه (¬٤)، فلا بدَّ فيه منَ النيةِ،