وإسقاطُ الحملِ؛ حرامٌ بإجماعِ المسلمِينَ، وهو من الوَأْدِ، ومَن تعمَّدَه؛ عُوقِبَ عقوبةً تردَعُه وأمثالَه، وذلك مما يقدحُ في عَدالتِه؛ مثلُ: أن يطَأَ جاريتَه، ويلطخَ ذكَرَه بقَطِرانٍ، أو يسقيَها سمسمًا أو غيرَه مما يَسقُطُ به جنينُها (¬١).
وإذا جنى الصبيُّ خطأً، ففقأ عينًا، أو قلَع سنًّا؛ فدِيَتُه على عاقلتِه؛ كالبالغِ وأَوْلى.
وإن فعلَهُ عمدًا؛ فعمدُه خطأٌ عندَ الجمهورِ، كأبي حنيفةَ، ومالكٍ، وأحمدَ في المشهورِ، والشافعيِّ في أحدِ قولَيْه، وفي القول الآخَرِ: عمدُه في مالِه.
وإذا وجَب عليه شيءٌ، ولم يكُنْ له مالٌ؛ حملَهُ عنه أبوه في إحدى الروايتينِ عن أحمدَ، رُوِي ذلك عن ابنِ عبَّاسٍ (¬٢).
والقولُ الآخَرُ: في ذِمَّتِه، وليس على أبيه شيءٌ (¬٣).
وإذا حمل حرٌّ وعبدٌ خشبةً فتهورتْ (¬٤) على رجلٍ فقتلَتْه؛ فإن حصل