Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar al-Fatawa al-Mishriyyah · Pengarang: بدر الدين البعلي

Baca Juz 2, halaman 322

  1. كتاب الأشربة
  2. فصل
  3. وأما التداوي بالخمر،

والذينَ جوَّزوا التداويَ بالمحرمِ قاسوا ذلك على إباحةِ المحرماتِ للمضطرِّ، وهذا ضعيفٌ لوجوهٍ:

أحدُها: أن المضطرَّ يحصُلُ مقصودُه يقينًا.

الثاني: لا طريقَ له غيرُ الأكلِ من هذه، وأما التداوي فلم يتعيَّنْ؛ فإن الأدويةَ أنواعٌ كثيرةٌ، وقد يحصلُ الشفاءُ بغيرِ الأدويةِ؛ كالدعاءِ والرُّقَى، وهو أعظمُ نوعَيِ الدواءِ؛ حتى قال بقراطُ: «نسبةُ طِبِّنا إلى طبِّ أربابِ الهياكلِ؛ كنسبةِ طبِّ العجائزِ إلى طِبِّنا»، وقد يحصلُ الشفاءُ بغيرِ سببٍ؛ بل بما يجعلُه الله من القوى في الجسدِ.

الثالثُ: أن أكلَ الميتةِ واجبٌ على المضطرِّ في ظاهرِ مذهبِ الأئمَّة الأربعة وغيرهم، والتداوي ليس بواجبٍ إلا عندَ طائفةٍ قليلةٍ؛ قالَه بعضُ أصحابِ الشافعيِّ وأحمدَ؛ بل تَنازَعوا: أيُّما أفضلُ؟

وحديثُ الجاريةِ التي كانت تُصرَعُ، وسألَتِ النبيَّ ﷺ أن يدعوَ لها، فقال: «إن أحببتِ أن تصبري ولك الجنةُ، وإن أحببتِ دعوْتُ اللهَ أن يَشفِيَكِ»، فقالت: بل أصبِرُ، ولكني أتكشَّفُ، فادعُ اللهَ ألا أتكشَّفَ، فدعا الله بذلك (¬١)؛ يدلُّ على عدمِ وجوبِ التداوي.

وأيضًا: فخلقٌ من الصحابةِ لم يكونوا يتداوَوْنَ؛ بل فيهم من اختار المرضَ؛ كأُبَيٍّ (¬٢)،

Rujukan halaman ini: مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز، ج 2، ص 322 (SanadKitab #32, hlm. urut 796)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.