فَصْلٌ
ومَن تعبَّدَ بالصمتِ، أو بالقيامِ بالشمسِ، أو بالجلوسِ، أو العُرْيِ، ونحوِ ذلك؛ فهو ضالٌّ، يجبُ أن يُنكَرَ عليه.
وأما السلامُ على الشيخِ عَقيبَ الأذانِ، أو كُسْوةُ قبرِه بالثيابِ؛ فقد اتَّفقَ الأئمَّةُ على أنه يُنكَرُ إذا فُعِل بقبورِ الأنبياءِ والصالحينَ، فكيفَ بقبرِ مجنونٍ أو ضالٍّ.
وكذلك مَن ترَك أكلَ الخبزِ أو شربَ الماءِ تزهُّدًا في الدنيا، وتقربًا إلى اللهِ؛ فهو جاهلٌ مبتدعٌ ضالٌّ عاصٍ للهِ ورسولِه، ناقصُ العقلِ، أو نصابٌ مخادعٌ، والغالبُ على مَن يفعلُ ذلك أن يكونَ كذابًا نصَّابًا يستحِقُّ هو ومَن يُعظِّمُه على ذلك العقوبةَ البليغةَ.
وقد اختلفَ الفقهاءُ في الصمتِ؛ هل هو حرامٌ، أو مكروهٌ؟ والتحقيقُ: أنه إذا طال حتى يتضمَّنَ تركَ الكلامِ الواجبِ؛ صار حرامًا، كما قال الصدِّيقُ (¬١).