أقول: المجوزون لتأخير البيان إلى وقت الحاجة, اختلفوا في جواز التدريج, أو لابد أن يبين جميع ما خصّ من العام جملة, ولا يجوز أن يبين شيئًا فشيئًا, والمختار الجواز.
لنا: قوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ , ثم بين فيه إخراج أهل الذمة ثم العبد ثم المرأة بتدريج, والذي في الإحكام بدل العبد: العسيف ولم يثبت أن النبي ﵇ خصّ عنه العبد, ولم يثبت التدريج.
والثابت أنه ﵇ قال: «ألحق خالدًا - حين رأى امرأة مقتولة - فقل له: لا تقتل امرأة, ولا ذرية, ولا عسيفًا».
وآية الميراث وهي: ﴿يوصيكم الله﴾ , بين ﵇ إخراج نفسه بقوله: «لا نورث» , وإخراج القاتل وإخراج الكافر بتدرج.
قالوا: تخصيص البعض يوهم إرادة الباقي وأنه تجهيل فإنه يمتنع من الشارع.