الحجور, فقيد به لذلك, لا لأن حكم اللاتي في غير الحجور بخلافه.
ومثل قوله تعالى: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ , لأن الخلع غالبًا إنما يكون عند الخوف من عدم قيام كل واحد من الزوجين بما أمره الله به, فلا يفهم منه أن عدم الخوف لا يجوز الخلع.
ومثله قوله ﵇: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها» , فإن الغالب أن المرأة إنما تباشر نكاح نفسها عند عضل الولي, فلا يفهم منه أنها إذا نكحت نفسها بإذن وليها لم يكن باطلًا.
ويشترط أيضًا: ألا يكون لسؤال سائل عن المذكور, كما لو سأل: هل في الغنم السائمة زكاة؟ فقال ﵇: «في الغنم السائمة زكاة».
وألا يكون هناك تقدير جهالة بحكم المسكوت عنه, وإلا فقد يكون ترك التعرض له لعدم العلم بحاله.
وألا يكون لحادثة, كما لو قيل بحضرته: لفلان غنم سائمة, فقال ﵇: «في الغنم السائمة زكاة».
وألا يكون خوف يمنع من ذكر حال المسكوت عنه, أو غير ذلك مما يقتضي تخصيصه بالذكر, لأن الباعث على التخصيص ثابت, فانتفاء العموم لانتفاء شرطه.