قال في شرح المفصل: «ووجوب المرافق ليس من الآية, وإنما حمل على ذلك من السنة بدليل» , لكن في كون غسله المرافق قرينة حالية على أن ذلك هو المراد من قوله: ﴿وأيديكم﴾ نظر؛ لجواز أن يكون فعل ذلك إطالة للغرة كما يقول الشافعي, أو للاحتياط حتى يتحقق تعميم الواجب.
ومن قال بوجوب ذلك من أصحابنا, فبناء على أصلنا الذي يأتي في أن أفعاله ﵇ بالنسبة إلينا على الوجوب إذا ظهر قصد القربة, لا بناء على ما بنى المصنف عليه.
وجماعة من أصحابنا لا يقولون بوجوب غسل المرافق, فلا يصح قوله: (اعتبر اتفاقًا).
وإنما قال: والغسل إلى المرافق, ولم يقل: مع المرافق مع أنه مراده, يدل عليه قوله في المنتهى: «والغسل للمرافق اتباعًا للآية».