قوله تعالى: ﴿لكي لا يكون على المؤمنين حرج﴾ , ولولا رجحانها لم تفهم, وإلا لكان ترجيحًا للمساوي أو المرجوح, وهذا التقرير أسعد بما في المنتهى؛ إذ لم يجعل الآية دليلًا مستقلًا, بل قال: «ويوضحه أنه لما نفى الحرج ... » إلى آخره.
وعلى هذا لا يعترض بأنه جعله أولى مما علمت صفته, وثانيًا مما لم تعلم صفته؛ لأن الآية تكون دليلًا على رجحان الإباحة في حقه ﵇ مع احتمال الوجوب أو الندب, ثم أمته مثله كما تقدم.
قال: (الموجب: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾.
أجيب: بأن المعنى: «وما أمركم»؛ لمقابلة «وما نهاكم».
قالوا: ﴿فاتبعوه﴾.
أجيب: في الفعل على الوجه الذي فعله, أو في القول, أو فيهما.
قالوا: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ , أي لمن كان يرجوا الله فله فيه أسوة حسنة.
قلنا: معنى التأسي إيقاع الفعل على الوجه الذي فعله.
قالوا: خلع نعله فخلعوا, وأقرهم على استدلالهم, وبين العلة.
قلنا: بقوله: «صلوا» , أو لفهم القربة.
قالوا: لما أمرهم بالتمتع تمسكوا بفعله.