إخوة﴾ , والمراد أخوان فما فوقهما, والأصل في الإطلاق الحقيقة.
ردّ: بأن قضية ابن عباس تدل على خلافه.
قالوا: قال تعالى: ﴿إنا معكم مستمعون﴾ بخطاب الجماعة, والمراد موسى وهارون ﵉.
أجاب: بأن المراد هما وفرعون.
وفيه نظر؛ لأنه قال في الآية الأخرى: ﴿إنني معكما أسمع وأرى﴾ والقصة واحدة, بل الأولى في الجواب أن يقال: إن مجاز لما تقدم.
قالوا: قال ﵇: «الاثنان فما فوقها جماعة» , رواه الدارقطني وهو صريح في إطلاق لفظ الجماعة على الاثنين, والأصل في الإطلاق الحقيقة.
الجواب: أن اللفظ له محملان: لغوي وهو ما ذكرتم, وشرعي وهو انعقاد الجماعة بهما وحصول الفضيلة, فوجب حمله على الشرعي؛ لأنه ﵇ بعث ليعلم الشرع دون اللغة, مع أنه ليس محل نزاع؛ إذ لا نزاع في لفظ جمع, إنما النزاع في صيغ الجموع.