عشرة, ويجوز إلا خمسة, وقال بعضهم: إن كان العدد صريحًا امتنع استثناء الأكثر, كألف إلا سبعمائة, وإلا جاز, كعبيدي أحرار إلا أحرار الصقالبة, وهم أكثر, ومال إليه اللخمي منا.
احتج الأكثرون بوجوه:
الأول: قوله تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾ و «من» هنا للبيان, لأن الغاوين كلهم متبعوه؛ فاستثنى الغاوين وهم أكثر من غيرهم, بدليل: ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين﴾ , دلّ على أن الأكثر ليس بمؤمن, وكل من ليس بمؤمن غاو, ينتج: الأكثر غاو.
قلت: العباد يشمل الملائكة, بدليل: ﴿بل عباد مكرمون﴾ , فلا يلزم من كون أكثر الناس غاويًا أن يكون أكثر العباد غاويًا, مع أنه لا ينهض على من يمنع إذا كان العدد صريحًا.
الثاني: قوله ﵇: «كلكم جائع إلا من أطعمته, فاستطعموني أطعمكم» , أخرجه مسلم, معناه إلا من أشبعته, والذين أشبعهم أكثر.