ومنهم من يُدخِل هذا في قسم الإباحة، وقد يقال: الإباحة إنما تكون من صِيَغ الشرع الذي له الإباحة والتحريم، وإنما الإذن [مُعْلِم] (¬١) بأن الشرع أباح دخول ملك ذلك الآذِن مثلًا، فتغايَرا.
ومنهم مَن يمثله بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، أيْ إذا قُلنا بأن الأمر بعد الحظر للإباحة، فيكون المعنى أنَّ هذا الإذن يَرُد ذلك الفعل إلى ما كان عليه قبل التحريم.
وستأتي المسألة مبسوطة، وإلى هذا [المثال] (¬٢) أشرتُ بقولي: (لَدَى التَّحَلُّلِ). أي: للآية الدالة على ذلك.
السابع: التأديب، كقوله ﷺ لعمر بن أبي سلمة المخزومي: "سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك" (¬٣). أخرجاه في "الصحيحين" من حديث عمر المذكور. وفي "المستصفي" و"المحصول" أنه ﷺ قاله لابن عباس، ولا يُعْرَف.
نعم، في "الترمذي" و"الطبراني" وغيرهما أن النبي ﷺ قال لعكراش في حديث طويل: "كُل من موضع واحد؛ فإنه طعام واحد" (¬٤).