ص:
٥٦٦ - وَالنَّفْيُ في قَبُولٍ اوْ إجْزَاءِ ... هَلْ هُوَ لِلصِّحَّةِ ذُو اقْتِضَاءِ؟
٥٦٧ - أَوْ لِلْفَسَادِ؟ رَجَّحُوا كِلَيْهِمَا ... بِمَا أتي مِنْ شَاهِدٍ عَلَيْهِمَا
الشرح:
لَمَّا [بينتُ] (¬١) أن النهي يقتضي الفساد فيما سبق من الأنواع، ذكرتُ ما هو في معنى النهي هل يقتضيه أيضًا؟ أو لا؟ وذلك فيما إذا نفى الشارع القبول عن فعل في حالة من أحواله، كقوله تعالى: ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ [آل عمران: ٩١]، ﴿أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ﴾ [التوبة: ٥٤] (¬٢)، وكقوله ﷺ: "لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" (¬٣)، "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" (¬٤)، "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول" (¬٥)، ونحو ذلك.
ووجْه مشابهته للنهي أنه في معنى: "لا يُصَلِّ أحدكم إلا بطهارة" و"لا تُصَل حائض إلا بخمار". وهكذا في الكل، فيقتضي الفساد كالنهي على ما سبق.
ويكون معنى نفي القبول نفي الصحة؛ ولذلك أدخل ذلك في "جمع الجوامع" في نفس