على أنه قضى به لجار في حالة يكون فيها الشفعة، أو أن الشريك يسمى "جارًا" كما قاله الشافعي ﵁ في "المختصر" في استدلال الخصم بحديث: "الجار أحق بسقبه" (¬١)، أو قال: "بشفعته" (¬٢) كما رواه في "الأم" عن سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبي رافع.
واستشهد في "الأم" و"المختصر" في تسميته "جارًا" يقول الأعشى: (أَجَارَتنا بِيني، فإنك طالِقة). فسمَّى الزوجة "جارًا"؛ فكذا الشريك.
وإنما قلتُ: (إنْ صحَّ)؛ لأن بعض الحفاظ قال: لم يَرِد بهذا اللفظ.
قال ابن السبكي في "شرح المختصر": (إنه لفظ لا يُعرف). قال: (ويقرب منه ما رواه النسائي عن الحسن مرسلًا: "قضى النبي ﷺ بالجوار") (¬٣). انتهى
وقال غيره: إن النسائي قد روى أيضًا من حديث أبي الزبير عن جابر: "أنَّ النبي ﷺ قضى بالشفعة بالجوار" (¬٤).
وأخرجه البيهقي من حديث سمرة: "أن النبي ﷺ قضى بالجوار، وقال: جار الدار أحق