بالدار" (¬١).
نعم، روى هذا الأخير أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.
وممن قال: (إن الفعل المثبت لا يَعُم) القاضي أبو بكر، والقفال الشاشي، والأستاذ أبو منصور، والشيخ أبو حامد، والشيخ أبو إسحاق، وسليم، وابن السمعاني، وإمام الحرمين، وابن القشيري، والإمام الرازي، ونقله الآمدي عن الأكثرين.
ولم يفصلوا بين عمومه في أحواله وبين أن يذكر له متعلق بصيغة عموم؛ نظرًا إلى أن صيغة (فَعَلَ) تقتضي تَقدم معهود خاص، فيكون مُقَدمًا على العموم.
فنحو: "نهى عن بيع الغرر" (¬٢)، لا يَعُم كل غَرر.
وكذا نحو: "أمر رسول الله- ﷺ بقتل الكلاب" (¬٣). رواه مسلم عن ابن مغفل.
"نهى رسول الله- ﷺ عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة وعن الثنيا" (¬٤).
وكذا حديث: "قضى بالشفعة للجار" كما سبق.
قال الغزالي: (وكما لا عموم للفعل بالنسبة إلى أحواله، لا عموم له بالنسبة إلى