لكن هذا الذي قاله ليس بجيد، لأن الشافعي (﵁) إنما قال ذلك لحديث: "نفقته وكسوته بالمعروف"، لا لأجل أن العُرف خصَّصه، بل هو من تخصيص حديث بحديث. والله أعلم.
ص:
٦٥٧ - كَذَاكَ بِالْإجْمَاعِ خُصَّ الْمُنْزَلُ ... مُضَمَّنًا [لِسَنَدٍ] (¬١) يُفَصَّلُ
٦٥٨ - وَمَثَّلُوا بِالْقَذْفِ إذْ يُنَصَّف ... في الْعَبْدِ إجْمَاعًا، وَفِيهِ يُوقَفُ
الشرح:
القِسم الخامس من التخصيص بالمنفصل: تخصيص عموم الكتاب والسُّنة بالإجماع.
وذلك معنى قولي: (خُصَّ الْمُنزلُ)، فإنه شامل للقرآن والسنة كما سبق من بيان أن السنة مُنزَّلة، لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣، ٤].
وقال الشافعي أنه سمع مَن يرضَى من أهل التفسير يقول في نحو قوله تعالى: ﴿وَمَا