Lewati ke konten

Kitab: Al-Fawa'id as-Saniyyah fi Syarhil Alfiyyah · Pengarang: شمس الدين البرماوي

Baca Juz 4, halaman 1632

  1. الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة"
  2. النوع الثاني: ما يتوقف عليه الاستدلال من جهة فهم المعنى، وهو اللغة
  3. باب في بيان أحكام المهم من الأمور السابقة
  4. الفصل الثاني في: "العام" و"الخاص"

أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [البقرة: ٢٣١]: إنَّ الحكمةَ السُنَّةُ.

فأما تخصيص القرآن بالإجماع فمثَّلوه بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤] الآية، خُص بالإجماع على أنَّ العبد القاذف يُجلَد على النصف مِن الحُر. لكن التخصيص في الحقيقة إنما هو بما تضَمَّنه الإجماع من الدليل في الأصل على الحكم؛ إذِ الإجماع لا بُدَّ له من مُستنَد وإنْ لم نَعرفه.

نعم، في التمثيل بذلك نظر، وإليه أشرت في النَّظم بقولي: (وَفِيهِ يُوقَفُ). أي: يتوقف فيه من جهة احتمال أن يكون التخصيص بالقياس.

فإن قيل: لِمَ لا تقولون بأنَّ الإجماع يكون ناسخًا على معنى أنه يتضمن ناسخًا؟

فجوابه: أنَّ [سند] (¬١) الإجماع قد يكون مما لا يُنسخ به، فليس في كل إجماع تَضمُّن لِما يسوغ النسخ به.

وأما التخصيص فلَمَّا كان مِن البيان، كان كل دليل يخصَّص به ولو كان العام الذي يخصَّص قطعيًّا في المتن، فافترقَا.

وأما مَن قال: (النَّسخ بالإجماع ما وقع حتى يقول: إنه يتضمن ناسخًا، بخلاف التخصيص) فلا يخلو مِن نظر.

وبالجملة فمعنى تخصيص العام بالإجماع: أن يُجمِعوا على أنه مخصوص بدليل آخَر، فيَلزم مَن بَعْدَهم متابعتهم وإنْ جهلوا المخصِّص.

وليس معناه أن الإجماع نفسه مخُصِّص؛ لأن الإجماع في زمنه ﷺ محُال، وبَعْده -على خِلاف الكتاب أو السُّنة- خطأ لا ينعقد.

Rujukan halaman ini: الفوائد السنية في شرح الألفية، ج 4، ص 1632 (SanadKitab #32476, hlm. urut 1615)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.