تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾). ثم قال (¬١): حسن. قال: ومعنى قوله: "شعيرة" أي: وزن شعيرة مِن ذهب.
وأخرجه أيضًا البزار في "مسنده" وقال: الا نعلم روى هذا الكلام عن النبي ﷺ إلا عِلي) (¬٢).
قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن مجاهد، قال: قال عِلي: "ما عمل بها أحد غيري حتى نُسخت". وأحسبه قال: "وما كانت إلا ساعة من نهار" (¬٣).
لكن رُد ما قاله البزار بما في "معجم الطبراني" بسنده (¬٤) إلى سعد، قال: "نزلت فِيّ ثلاث آيات من كتاب الله تعالى: تحريم الخمر في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآية، ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨] الآية، و ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ﴾ الآية". قال: "فقدمت شعيرة، فقال ﷺ: إنك لزهيد. فنزلت الآية الأخرى: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ " (¬٥).
ويمثل لهذا القسم أيضًا بالاعتداد في الوفاة بالحول، وهو قوله تعالى: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ [البقرة: ٢٤٠] نُسخ بقوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. وإنما لم أُمثل بهذا المثال وإنْ كان عليه جمهور المفسرين وهو مثال أكثر الأصوليين ونقله البخاري عن ابن عباس؛ لأن مِن العلماء مَن ذهب إلى أنها غير منسوخة، ففي