(كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة، فكان فيها: الشيخ والشيخة) (¬١) إلى آخِره، والعجماءُ -فيما رواه الطبراني- قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة بما قضيا من اللذة" (¬٢).
والمراد بالشيخ والشيخة: المحصنان، حدهما الرجم بالإجماع. فالحكم باقٍ واللفظ مرتفع؛ لرجم رسول الله ﷺ ماعزًا واليهوديين وغيرهم.
والثاني: ما نُسخ حُكمه وبقي لفظه:
وذلك قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢]. ففي "الترمذي" عن علي أنها لَمَّا نزلت قال لي النبي ﷺ: "ما ترى دينارًا؟ " قال: لا يطيقونه. قال: "نصف دينار؟ " قال: لا يطيقونه. قال: "ما ترى؟ " قال: شعيرة. فقال له النبي ﷺ: "إنك لزهيد" (¬٣).
قال علي: ([فَبِي] (¬٤) خفَّف الله عن هذه الأُمة بترك الصدقة، فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ